محمد بن جعفر القزاز القيرواني

118

ما يجوز للشاعر في الضرورة

موجودة ، وإنما قصدت إلى فنًّ ، الناس إليه أحوجُ منهم إلى غيره ، ومعرفتهم له ألزم ، والفائدة فيه أعظمُ ، فاقتصرت عليه ، ولم ألتفت إلى ما سواه من العيوب ؛ مثل قولهم في المعاني المَعيبات ، كأخذهم على امرئ القيس قوله : أغرَّكِ منّي أن حُبَّك قاتِلي . . . وأنكِ مهما تأمري القلبَ يفعلِ قالوا فإذا لم يكن هذا غارًّا ، فبأيّ شيء تغتر ؟ وأين هذا من قوله : فإن تك قد ساءتكِ منّي خليقةٌ . . . فسُلََّي ثيابي من ثيابك تَنْسُلِ فقد ناقض في البيتين ، فادعى في أحدهما التجلّد ، وفي الثاني الاستسلام والطاعة .